مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
180
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لترتّب أحكام الجلل عليه كذلك زوال صدقه موجب لسلب تلك الأحكام عنه . وبذلك يتّضح أنّه لا يصح التمسّك لإبقاء الحكم عليه باستصحابه « 1 » بعد زوال الجلل ؛ لتبدّل الموضوع بعد فرض أخذ عنوان الجلل دخيلًا فيه « 2 » . مضافاً إلى حكومة عمومات حلّية وطهارة الحيوان المأكول اللحم وتقدّمها على الاستصحاب ولو فرض جريانه في نفسه . الثاني - استبراء الحيوان الجلّال : تزول حرمة الجلل بالاستبراء ، ويقع الكلام في كيفيّته ومدّته : 1 - كيفية الاستبراء : المعروف في كيفية الاستبراء أن يربط الحيوان الجلّال ويعلف علفاً طاهراً في مدّة الاستبراء « 3 » . والمراد بالربط : المنع من أن يتغذّى الحيوان بالعذرة ، وإنّما عبّر الفقهاء بذلك اقتفاءً بالنصّ حيث عبّر بالربط كخبر القاسم بن محمّد الجوهري المروي في الفقيه : « إنّ البقرة تربط عشرين يوماً ، والشاة تربط عشرة أيّام . . . » « 4 » . قال الشهيد الثاني : « المراد منه [ الربط ] مراعاتها [ الحيوان الجلّال ] على وجه يوثق بعدم أكلها للنجس ، سواء ربطت [ حقيقة ] أم لا » « 5 » . واستظهر المحقّق الأردبيلي من بعض الروايات كفاية الحبس فقط من غير علف ، قال : « وهو غير بعيد ؛ فإنّ الظاهر أنّ الجلل يزول بالمنع أيضاً » « 6 » . وهل المعتبر منع الحيوان الجلّال عن أكل خصوص العذرة ولو أكل غيرها من النجاسات الأصلية ؟ أو منعه عن أكل النجاسات الأصلية من العذرة وغيرها ولو أكل غيرها من النجاسات العرضية والمتنجّسات ؟ أو منعه عن أكل النجاسات
--> ( 1 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 115 . ( 2 ) مصباح الهدى 2 : 388 . وانظر : الروضة 7 : 293 . جواهر الكلام 36 : 276 . مستمسك العروة 2 : 134 . مباني المنهاج 3 : 531 . ( 3 ) القواعد 3 : 327 . البحار 65 : 252 . جواهر الكلام 36 : 281 . مصباح الهدى 2 : 388 . ( 4 ) الفقيه 3 : 338 ، ح 4200 . الوسائل 24 : 168 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 5 ) المسالك 12 : 29 . ( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 255 .